تحية المحبة للجميع
عندما أقرأ أو أسمع ببعض معجزات نبي الإسلام كتلك التي شهد لها بعض من عاصره من الصحابة وأخرى تجدها في القرآن
-سأعرض لبعضها في هذا الشريط-، تعتريني حيرة كبيرة... فهل هي حقيقة ... وإذا كانت كذلك ... فإلى ماذا ينبغي أن يقودنا ذلك...
وقبل نقاش الاحتمالات الممكنة... أضع بين أيديكم بعض النماذج لتعرفوا أي نوع من المعجزات أقصد بالذات بكلامي:
1- "غلبت الروم، في أدنى الأرض، وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين.."
وذلك ما حدث فعلاً .. والواقع أن مثل هذه الأية يمكن أن تنطوي على إعجازين
الأول : إخبارها بنتيجة معركة حدثت للتو في عصر كانت هذه الأخبار تتأخر في الوصول.
الثاتي: إخبارها عن انتصار للروم (المنهزمين وقتها) على الفرس سيحصل في غضون سنوات وهو ما حدث فعلاُ..
2- "تبت يدا أبي لهب وتب، ما أغنى عنه ماله وما كسب، سيصلى ناراً ذات لهب، وامرأته حمالة الحطب، في جيدها حبل من مسد"
يجادل المسلمون أنه كان يكفي أبا لهب أن يتظاهر بإعلان إسلامه ليكذب القرآن... فكيف يدخل النار بعد أن آمن.. وأن محمداً لم يكن بحاجة للمجازفة بقرآنه بوضع آية كهذه.. ومع أنني أجزم أن أبا لهب لو فعلها وأسلم لكان محمد وجد مخرجاً سهلاً كاللجوء إلى النسخ أو أن رحمة الله سبقت عقابه أو ...أو..ولم يكن سيعجز في إقناع أتباعه... ومع ذلك يبقى الأمر جديراً بالتأمل...
3- إخباره لأصحابه عن مجريات معركة مؤتة ساعة وقوعها "كما ورد في كتب السيرة"... حيث كان يحدث أصحابه في المدينة عن تفاصيل ما يجري في مؤتة جنوب الأردن وتبين أنها أخبار صحيحة عندما عادوا...
4- السحابة التي كانت تظله طوال الوقت...
5- تسبيح الحصى في يديه وتفجير الماء من بين أصابعه
6- الجذع الذي كان ينحني باتجاهه وهو يخطب في الناس
7- ظهور جبريل للناس على هيئة رجل غريب ...
عن عمر قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه.
فقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه!
فقال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت.
قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل.
قال: فأخبرني عن أماراتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان.
ثم انطلق فلبثت مليًّا، ثم قال: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم.
8 - نجاته من محاولات القتل مراراً وتكراراً وانتصاره في غزواته عندما كان عدد أتباعه في قلة وضعف وعدوهم في كثرة وقوة..
9- وغيرها كثير ...
على أية حال، فإن أدلة كهذه تستخدم من قبل المسلمين للدلالة على صدق نبيهم وأنهم مرسلٌ من رب العالمين خالق السماوات والأرض..
وأنا لا أعرف مدى صدق روايات كهذه.. ولكن كثيراً من نصوص الدين تناقض العقل والضمير ما يجعلني واثقاً أنها لا يمكن أن تكون من لدن عليم خبير .. عادل رحيم ... وكثير من تعاليم الدين تتنافى وحقوق الإنسان ويمكن إفراد شريط بل أشرطة لذلك وأنا مستعد لضرب أمثلة كثيرة على نصوص تهين المرأة أو تدعو إلى العنف أو الكراهية أو تستخف بالعقول...
وذلك يجعل من تلك المعجزات -إن صدقت - محيرةً حقاً...
ولكن...
ما المانع أن يكون محمد ذا مواهب خاصة وقدرات معينة مكّنته من حبك مثل هذه الأمور...
أو أنه كان على اتصال مع قوى خفية أقوى منا وأكبر لكنها ليست الله ..
وذلك ينطبق أيضاً على موضوع الإعجاز العلمي للقرآن -إن وجد، فوجوده أصلاً غير مثبت ويعتمد غالباً على لي عنق الآيات وتحوير اللغة والاستخفاف بالعقول-...لكن إذا صح وجود أي أمر إعجازي في القرآن فذلك أيضاً يطرح نفس التساؤل...
نعم إعجاز ...لا بأس.... ولكن هل يعني ذلك أنه من عند الله... المطلق الكامل ... خالق كل شيء... العالم بكل شيء...
خاصة أن ليس كل من يرفض الإسلام ينكر إمكانية وجود قوى ميتافيزيقية في عوالم أخرى...
واقبلوا محبتي
"شكرا لك":
*