تحية المحبة جميعاً......
يقول القرآن :
" ولا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم، مناع للخير معتد أثيم، عتل بعد ذلك
زنيم، أن كان ذا مال وبنين"
سورة القلم / الآيات (10-13)
قرأت في تفسير قوله
"زنيم" في كتاب صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (المجلد الثالث ص 426) :
*زنيم * :أي ابن زنا، وهذه أشد معايبه وأقبحها، أنه لصيق دعيّ ليس له نسب صحيح. قال المفسرون : نزلت في "الوليد بن المغيرة" فقد كان دعياً في قريش وليس منهم، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة -أي تبناه ونسبه لنفسه بعد أن كان لا يُعرف له أب. قال ابن عباس : لا نعلم أحداً وصفه الله بهذه العيوب غير هذا، فألحق به عاراً لا يفارقه أبداً، وإنما ذُمّّ بذلك لأن النطفة إذا خبثت خبث الولد. وروي أن الآية لما نزلت جاء الوليد إلى أمه فقال لها : إن محمداً وصفني بتسع صفات، كلها ظاهرة فيَّ أعرفها غير التاسع منها يريد أنه "زنيم" فإن لم تصدُقيني ضربتُ عنقك بالسيف، فقالت له : إن أباك كان عنّيناً -أي لا يستطيع معاشرة النساء- فخفتُ على المال فمكّنتُ راعياً من نفسي فأنت ابن ذلك الراعي، فلم يعرف أنه ابن زنا حتى نزلت الآية.
السؤال : ولماذا يعيّر الله -جل في علاه - إنساناً بأنه ولد من زنا؟... وما ذنبه في ذلك.... والعجيب أنه عيره بأمرٍ لم يكن يعلم به أصلاً...
وهل هذا أسلوب الإله العادل... أليس هذا الأسلوب سوقياً ولا يليق بمن عنده خزائن السماوات والأرض الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة...
وماذا لو نزل القرآن في زماننا... هل كان الله ليعاير فلاناً بقوله "يا أخو الكذا ولا يا ابن الكذا"...
أليس هذا دليلاً على أن نبي الإسلام كان يستغل نبوته المزعومة لتمرير الشتائم والتنفيس عن شعوره بالاضطهاد....
"شكرا لك":
*